حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )
63
شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )
- بتشديد الراء - . ( و « بطنان » : « فعلان » ) . . .
--> - جائز . فقلت : هذه خطأ عند الجميع . أمّا على مذهب الكسائيّ فإنّه لا يولي الفعل فعلا . فأمّا على مذهب الفرّاء فإنّ « يقوم » عنده صلة والصلة لا تتقدّم على الموصول - أي الصفة لا تتقدّم على الموصوف إلّا وقد خرج عن الوصفيّة - . وأمّا على مذهب سيبويه صاحبك ، فإنّه لا يجوز ، لأنّه ترجمة والترجمة إيضاح وتبيين للجملة التي تتقدّمها ولا يجوز تقديمها عليها . فقال : أنا تارك للعربيّة فخذ فيما قصدت له ففاتحته أيّام الناس والأخبار والأشعار ففتحت به سيح بحر . ومن شعر أبي العبّاس « ثعلب » ما رواه عنه أبو عمرو الزاهد : إذا ما شئت أن تبلو صديقا * فجرّب ودّه عند الدّراهم فعند طلابها تبدو هنات * وتعرف ثمّ أخلاق المكارم وحدّث ابن مجاهد قال : كنت عند أبي العبّاس ثعلب فقال لي : يا بن مجاهد ، اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا ، واشتغل أهل الفقه بالفقه ففازوا ، واشتغل أصحاب الحديث بالحديث ففازوا ، واشتغلت أنا بزيد وعمرو ، فليت شعري ما يكون حالي في الآخرة ؟ فانصرفت من عنده فرأيت تلك الليلة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في المنام فقال لي : أقرئ أبا العبّاس عنّي السّلام وقل له : « إنّك صاحب العلم المستطيل » ، أراد - عليه السّلام - أنّ الكلام به يكمل والخطاب به يجمل أو أنّ جميع العلوم مفتقر إليه . وممّا رثوه به هذا الشعر : مات ابن يحيى فماتت دولة الأدب * ومات أحمد أنحى العجم والعرب فإن تولّى أبو العبّاس مفتقدا * فلم يمت ذكره في الناس والكتب وكتبه كثيرة : منها : « الفصيح » في النّحو . ومنها : « اختلاف النحويّين » . ومنها : « معاني القرآن » . ومنها : « معاني الشعر » . ومنها : « كتاب القراءات » . ومنها : « ما ينصرف وما لا ينصرف » . ومنها : « الوقف والابتداء » . ومنها : « غريب القرآن » . إلى غير ذلك . [ معجم الأدباء 2 : 55 - 78 ]